رأيك

نانسى ابراهيم تكتب : سأخبرك كم مرة خذلتنى الحياة

سأخبرك كم مرة خذلتنى .. الحياة ؟خذلتنى عندما فارقنى والدى بالوفاة وفقدت الضهر ، ولحقه أخى ففقدت السند ، ولحقت بهما خالتى أو من كانت فى منزلة امى ففقدت الحضن .

عندما قابلت شخص فظننت أنه أحبنى بشغف ووجدت معه مرفأ الأمان ، بعد أن ملأت قلبه بالحياة وحياته بالسعادة وعقله بالأمل ، فخذلنى وأهمل هذا الحب ، وسرق منى فرحتى ، وأمعن فى إيلامى ، ودعم إحساسى بعدم الأمان .

خذلتنى الحياة عندما قابلت أناس وتصورت انهم ملائكة الله على الأرض فتسببوا فى جرحى وإيذائى وظلمى ، فأزيح الستار عن وجههم القبيح لأدرك بعدها كم ما أخفوه من شر كامن بعد أن أسقط الزمن عنهم كل الأقنعة .

خذلتنى الحياة عندما آملت أن أعيش حياة هادئة طبيعية كسائر البشر، لكن الدنيا استكثرت عليا حقى فى أن أحيا هانئة سعيدة مرتاحة مبتهجة .خذلتنى الحياة مع كل ذرة شغف فقدتها على مدار الرحلة ، وكل حزن تملكنى ، وكل حلم لم يعد فى مقدورى تحقيقة لأنه قد فات الميعاد ، أو مر الوقت ، وتباعدت المسافات ، وفقدت الرغبة فيه ، أو انكسر بريقه فى نظرى ، أو فقد سحره لدى .

أما هو … فهو الوحيد الذى لم يخذلنى أبدا ، ولم يردنى خائبة .. ضائعة .. تائهة .. منكسرة ، ولم يتركنى ابداً حائرة .. غارقة فى حزنى ، محتضنة وحدتى ، مستسلمه لضياعى ، ومستمتعة بقمة خذلانى . هو قمة السكن ، وأعلى درجات السند ، معه أشعر بأصدق مشاعر الإحتضان ، وفى معيته أبقى آمنة قريرة العين … لا أحتاج لبشر ، ولا أتمسك ببقايا أحلام ، ولا أتشبث بأشباه بشر ، ولا أتعلق برفات أماكن . لا أشعر لوهلة معه أبداً بالفقد أو النقصان أو الخسارة … إنه (ربى ) ، ورب كل الكون أجمع العدل .. الحكم .. الرحمن .. الرحيم .. الجبار ..السلام ..العزيز .. الوهاب .. الرازق .. الحى .. القيوم .

ومن معه يحتاج لأخر … أو لأى شيىء سواه !!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock