
عبير سليمان تكتب: ريد فلاج… ولا فوبيا مشاعر؟
في زمن العلاقات الحديثة،
لم نعد نسأل: “هل نشعر براحة مع هذا الشخص؟”
بل أصبح السؤال الأهم:
“فيه كام ريد فلاج؟”
كأننا دخلنا علاقة…
ومعانا كشكول ملاحظات!
نرصد،
نقيّم،
ونحط درجات:
رد متأخر = ملاحظة
اهتمام قليل = تحذير
اختلاف بسيط = ريد فلاج محتمل
وبكده…
نكون خرجنا من العلاقة
قبل ما ندخلها أصلًا.
“ريد فلاج” كلمة مهمة…
أنقذت ناس كتير من علاقات مؤذية فعلًا،
بس المشكلة مش في الكلمة…
المشكلة في استخدامها الزائد.
بقينا بنشوف الخطر… حتى وهو مش موجود.
أي تصرف مش مفهوم،
أي اختلاف عن توقعاتنا،
أي لحظة صمت…
بقت محتاجة تحليل!
طب وهو الطرف التاني؟
إنسان عادي… ولا مشروع قضية؟
الحقيقة البسيطة اللي بننساها:
مش كل اللي بيغلط… مؤذٍ،
ومش كل اللي مختلف… خطر.
فيه فرق كبير بين:
واحد بيكسرك،
وواحد بس مش بيعرف يعبّر بطريقتك.
لكن لأننا تعبنا قبل كده،
بقينا نحاول نوفر على نفسنا الوجع…
فنلغي “الاحتمال” من الأساس.
نختار الأمان السريع،
حتى لو كان معناه…
وحدة هادية.
والأطرف؟
إننا بنشتكي بعدها:
“مفيش حد مناسب!”
يمكن…
لأننا بنهرب بدري شوية.
الوعي حلو،
وبيحمي،
وبيخلينا ما نكررش نفس الغلط…
لكن لما يتحول لخوف متنكر،
بيخلينا نشوف الدنيا كلها إشارات خطر،
حتى في الأماكن الآمنة.
مش كل علاقة محتاجة إنذار،
بعضها محتاج… فرصة.
فرصة نفهم،
نجرب،
وندي مساحة للطرف التاني يكون “إنسان”…
مش نموذج مثالي.
في النهاية،
مش المطلوب إننا نتجاهل الإشارات،
ولا إننا نبرر الأذى…
لكن يمكن المطلوب ببساطة:
ما نخلّيش كل حاجة “ريد فلاج”،
علشان ما نضيعش الحب…
وإحنا بنحاول نحمي نفسنا منه.
