
في معرض لجاليري باشون..حوار التشكيل بين المادة واللون في تجربة جماعية متجددة
كتبت إسراء الموافي
افتتح جاليري باشون معرضه الجماعي في نسخته الثالثة تحت عنوان “Forms & Colour”، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين، في تجربة بصرية تحتفي بتعدد الخامات وتنوع الرؤى الفنية. يضم المعرض أعمالًا تتسم بحس لوني وفلسفة تشكيلية تسعى إلى محاكاة العلاقة بين الفن والحياة، ويستمر حتى السابع من مايو الجاري.
تقدم د. فاطمة الروبي، أستاذ مساعد بكلية الفنون الجميلة قسم التصميم الداخلي، تجربة فنية تنطلق من دراسة الضوء والظل عبر أسلوب تخطيطي اعتمد في بداياته على أقلام التحديد، متناولًا ملامح الأحياء القديمة وتفاصيلها. ومع تطور تجربتها، أدخلت الألوان المائية ثم الأكريليك والجواش، لتجسد في أعمالها الطبيعة الريفية المصرية وصور المرأة، مع اعتماد واضح على حركة الفرشاة ومزج الألوان في بناء اللوحة.

أما جلال جمعة، فيُعد من أبرز رواد فن النحت بالأسلاك في مصر، حيث أسس أسلوبًا خاصًا يقوم على تشكيل الأسلاك المعدنية في تكوينات تجمع بين الدقة والحيوية. منذ بداياته في سبعينيات القرن الماضي، استطاع أن يمنح هذا الوسيط طابعًا ديناميكيًا يعكس تأثره بالعناصر الطبيعية ومشاهد الحياة اليومية، كما أسهم في ترسيخ حضوره من خلال معارضه المتعددة وتأسيسه لمتحف يعرض تجربته الفنية.
وفي سياق مختلف، تنشغل إنجي محمود بالرسم الزيتي كوسيط أساسي للتعبير عن الذات الإنسانية في أبعادها النفسية والعاطفية، حيث تميل أعمالها إلى الطابع التعبيري الممزوج بحس انطباعي. وتعتمد على بناءات لونية حرة تعكس تعقيد المشاعر، إلى جانب ممارستها للرسم بالحبر والألوان المائية في اسكتشات تستلهم إيقاع الشارع وتفاصيله اليومية.
من جانبها، تقدم شهيرة سري تجربة فنية تشكلت ملامحها بين البيئة الساحلية التي نشأت فيها والدراسة الأكاديمية للفنون الجميلة، حيث تأثرت في بداياتها بالمدارس الكلاسيكية، قبل أن تتجه لاحقًا نحو التجريد. وتعتمد في أعمالها على ضربات فرشاة جريئة وألوان نابضة بالحياة، مع سعي دائم لخوض تجارب تشكيلية تعبر عن رؤى شخصية عميقة ومتجددة.



