
هاني سامي يكتب : احنا أسفين يا حسام
لم يكن فوز منتخب مصر على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف مجرد انتصار في مباراة كرة قدم، بل كان لحظة تاريخية ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير المصرية لسنوات طويلة. ففي كأس العالم 2026، نجح الفراعنة في كتابة صفحة جديدة من المجد، مؤكدين أن المنتخب المصري قادر على الحضور والمنافسة وتحقيق الإنجازات على أكبر مسرح كروي في العالم.

وراء هذا الإنجاز يقف المدير الفني القدير حسام حسن، الرجل الذي تحمل الكثير من الانتقادات والتشكيك منذ اللحظة الأولى لتوليه المهمة. وبينما شكك البعض في قدرته على قيادة المنتخب في هذا التحدي الكبير، كان العميد يعمل في صمت، مؤمنًا بمشروعه وبقدرة لاعبيه على صناعة الفارق. واليوم جاءت الإجابة واضحة داخل المستطيل الأخضر، حيث ظهر المنتخب بروح قتالية عالية وشخصية قوية وانضباط تكتيكي استحق عليه الإشادة.
الانتصار على نيوزيلندا لم يمنح مصر فقط ثلاث نقاط ثمينة، بل منح الجماهير ثقة كبيرة في مستقبل المنتخب، وأثبت أن الرهان على المدرب الوطني يمكن أن يكون طريقًا للنجاح عندما تتوافر له الثقة والدعم.
كما واصل نجوم المنتخب، وفي مقدمتهم محمد صلاح ورفاقه، تقديم صورة مشرفة للكرة المصرية، مؤكدين أن هذا الجيل يمتلك الطموح والإمكانات اللازمة لمقارعة كبار المنتخبات العالمية.
وربما كانت العبارة الأكثر تداولًا بين الجماهير بعد صافرة النهاية هي: “أحنا آسفين يا حسام”. اعتذار صادق من كثيرين لم يقتنعوا بالفكرة في البداية، قبل أن يثبت العميد بالأداء والنتائج أنه كان أهلًا للمهمة، وأن قيادته للمنتخب جاءت عن جدارة واستحقاق.
اليوم يحتفل المصريون بفوز تاريخي، وغدًا يواصلون الحلم. فالفراعنة لم يصعدوا فقط إلى الدور التالي، بل أعادوا الأمل وأشعلوا الحماس وأكدوا أن المستحيل ليس مصريًا.

